الشيخ عزيز الله عطاردي
42
مسند الإمام الصادق ( ع )
وكان لا يطيق حمله أربعون رجلا وقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يركب الناقة والفرس والحمار وركب البراق ليلة المعراج وكل ذلك دون علي في القوة والشدة قال فقلت له عن هذا واللّه أردت أن أسألك يا ابن رسول اللّه فأخبرني فقال إن عليا عليه السّلام برسول اللّه تشرف وبه ارتفع وبه وصل إلى أن أطفأ نار الشرك وأبطل كل معبود من دون اللّه عزّ وجلّ ولو علاه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لحط الأصنام . لكان عليه السّلام بعلي مرتفعا وشريفا وواصلا إلى حط الأصنام ولو كان ذلك كذلك لكان أفضل منه ألا ترى أن عليا عليه السّلام قال لما علوت ظهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شرفت وارتفعت حتى لو شئت أن أنال السماء لنلتها أما علمت أن المصباح هو الذي يهتدى به في الظلمة وانبعاث فرعه من أصله وقد قال علي عليه السّلام أنا من أحمد كالضوء من الضوء أما علمت أن محمدا وعليا كانا نورا بين يدي اللّه عزّ وجلّ قبل خلق الخلق بألفي عام . وأن الملائكة لما رأت ذلك النور رأت له أصلا قد تشعب منه شعاع لامع فقالت إلهنا وسيدنا ما هذا النور فأوحى اللّه تبارك وتعالى إليهم هذا نور من نوري أصله نبوة وفرعه إمامة أما النبوة فلمحمد عبدي ورسولي وأما الإمامة فلعلي حجتي ووليي ولولاهما ما خلقت خلقي أما علمت أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رفع يد علي عليه السّلام بغدير خم حتى نظر الناس إلى بياض إبطيهما . فجعله مولى المسلمين وإمامهم وقد احتمل الحسن والحسين عليه السّلام يوم حظيرة بني النجار فلما قال له بعض أصحابه ناولني أحدهما يا رسول اللّه قال نعم الراكبان وأبوهما خير منهما وأنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يصلي بأصحابه فأطال سجدة من سجداته فلما سلم قيل له يا رسول اللّه لقد أطلت هذه